السيد مهدي الرجائي الموسوي

221

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

وإبراهيم ، وأرادوا أن يعقدوا لرجل منهم ، فقال عبداللّه : هذا ابني هو المهدي ، وأرسلوا إلى جعفر ، فجاء فقال : لما ذا اجتمعتم ؟ قالوا : نبايع محمّد بن عبداللّه فهو المهدي ، قال جعفر عليه السلام : لا تفعلوا ، فإنّ هذا وإخوته وأبناءهم دونكم ، وضرب بيده على ظهر أبيالعبّاس ، ثمّ قال لعبداللّه : ما هي إليك ولا إلى ابنيك ، ولكنّها لبني العبّاس ، وإنّ ابنيك لمقتولان ، ثمّ نهض وقال : إنّ صاحب الرداء الأصفر - يعني أبا جعفر - يقتله ، فقال عبد العزيز بن علي : واللّه ما خرجت من الدنيا حتّى رأيت قتله ، وانفضّ القوم فقال أبو جعفر : تتمّ الخلافة لي ؟ فقال : نعم أقوله حقّاً « 1 » . 519 - محمّد بن عبداللّه بن الحسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . 2074 - الغيبة للشيخ الطوسي : محمّد بن عبداللّه الأفطس ، قال : دخلت على المأمون فقرّبني وحيّاني ، ثمّ قال : رحم اللّه الرضا عليه السلام ما كان أعلمه ، لقد أخبرني بعجب ، سألته ليلة وقد بايع له الناس ، فقلت : جعلت فداك أرى لك أن تمضي إلى العراق وأكون خليفتك بخراسان ، فتبسّم ، ثمّ قال : لا لعمري ولكنّه من دون خراسان تدرّجات ، إنّ لنا هنا مكثاً ، ولست ببارح حتّى يأتيني الموت ، ومنها المحشر لا محالة ، فقلت له : جعلت فداك وما علمك بذلك ؟ فقال : علمي بمكاني كعلمي بمكانك ، قلت : وأين مكاني أصلحك اللّه ؟ فقال : لقد بعدت الشقّة بيني وبينك ، أموت في المشرق وتموت بالمغرب ، فقلت : صدقت واللّه ورسوله أعلم وآل محمّد ، فجهدت الجهد كلّه ، وأطمعته في الخلافة وما سواها ، فما أطمعني في نفسه « 2 » . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب مثله « 3 » . 2075 - الغيبة للشيخ الطوسي : محمّد بن عبداللّه بن الحسن الأفطس ، قال : كنت عند المأمون يوماً ونحن على شراب حتّى إذا أخذ منه الشراب مأخذه ، صرف ندماءه واحتبسني ، ثمّ أخرج جواريه وضربن وتغنّين ، فقال لبعضهنّ : باللّه لما رثيت من بطوس

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 765 - 766 ح 85 ، بحار الأنوار 47 : 120 ح 166 . ( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 73 - 74 برقم : 79 ، بحار الأنوار 49 : 145 ح 22 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 337 .